في كتاباتي طلاسم و تعاويذ، و تمتمات و رائحة بخور أستحضر بها حالاتي،،لكن لا يعني ذلك أني مشعوذ أو ساحر..؟

و في حروفي نسبة كحول عالية..لذا ترونني احيانا أترنح يمينا و شمالاً..لكن لا يعني ذلك أني سكيراً..؟؟


 



 


راحلتي و الطيور…

كتبهاعلي فوزي ، في 22 مايو 2008 الساعة: 12:36 م

ألتفت خلسة إلى ماض مضى..و أتخذ لنفسي زاوية قائمة على التذكر، و أخرى حادة
ليكون النزيف عبر اجترار طقوس حب، و معاناة قلب منكسر بقي رابضا في دائرة
مغلقة..أبى الخروج منها، و ظل على استقامة .. معلنا الإقامة في مدينة خلت على
عروشها..ليتجول في أزقتها تاركا العنان لماضي يتجدد بدون تجديد…مرافقا لآهة
مكتومة و تنهيد..؟؟
…إنني أتنفس بعمق فقد أتعبتني ، و أرهقتني تنهيدات متتابعة لا تكاد تنقطع، لتنقطع بي
الحبال التي توصلني إلى الراحة، و السكينة التي فقدتها بفقدي راحلتي، و زادي ،
الذي كنت أحتمي به من قهر الزمن متخذا إياه دفئا في القر، و ظلا عندما تشتد علي حرارة الأيام،،
فتحميني من لفحات نار الدهر،و عبوسه..، لألتفت في كل الاتجاهات عساني أرى راحلتي
التي استغلت غفوة لتفر مني عنوة..لكن لا أثر..لا أثر ..إلا ما تركته في روحي من أثر..تركتني
و أنا أتوسط صحراء قاحلة تبعثرت فيها الكثبان و بت كسفينة بلا ربان…و لم تعد ترافقني إلا حيرتي
التي أصبحت مني وسط أرض بلا طريق، و في وحدة بلا رفيق ينصحني لعلي أفيق من حالة الشرود الذي
أعيشه و أتذوق مرارته، و أعيش قذارته…
لأسأل نفسي..هل أقبع هنا.؟ و أمرر لنفسي صورا عبرت حواسي.. حتى تعلن النهاية،
و تطوى الصفحة الأخيرة من الرواية،أم أختار اتجاها ما، و أسير علني المح واحة أجد فيها ما
يرد علي أنفاسي ،و ينعش إحساسي بالحياة مرة أخرى..و بين مد و جزر أنقذت نفسي من براثن
الحيرة بقرار أن أختار اتجاها و أسير فلم يبق لي ما أخاف أن أفقده بعد رحيل راحلتي…،
و دفعت بخطواتي المتثاقلة في اتجاه مغيب الشمس.. عسى أن يشرق علي غد أتنفس فيه
…و اشكيه يومي هذا..و مشيت…مشيت…و مشيت ، و كان التعب يأخذ مني مأخذه ،
و تتلاشى إرادتي كلما تثاقلت خطواتي ..غير أني أردد باشمئزاز..لا…لا …ليست هذه الموتة التي تليق بي،
و لا ينبغي لي أن أموت و أنا أرى الطيور تحلق فوق رأسي ..ترصدني ، و تحوم حولي لتقتات من بقاياي..
…و تسارعت خطواتي بتسارع دقات قلبي،،، و لكن الطريق بدا لي طويلا…طويل و لا أرى
إلا الكثبان، و فجأة سقطت على الأرض ..حاولت النهوض لكنني لم أستطع، و بدأت
الطيور تنقر راسي و يداي، و أرجلي..لكنني انتفضت من مكاني مستنفرا لما يحيط بي..إنني
لا أرى شيئا.!!.ظلام..و لا شيء غير الظلام..أين أنا..؟؟و لما لا أرى..؟! هل فقدت
بصري بعد راحلتي…؟؟مددت يداي حولي.. إني لا ألمس رملا..!؟ إنه فراش..فراشي..
أنا في بيتي..كنت أحلم..؟؟
آآآآآآه راحلتي هي حبيبتي التي رحلت، و هي زادي الذي كنت أتزود به…
الصحراء.. هي ما أعيشه..فما عاد في روحي ما ينبت فيها…
و لكن الطيور…آه هي الأحزان و الهموم التي تحلق في أجوائي مستمتعة باحتراقي ..فما يوجد
فرق بين كابوس الحلم و كابوس اليقظة.
علي فوزي ضيف

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



أشكر كــل الزوار...ولكم كامـــــــــل المحبة والاحتــــرام....مودتي وتقديري....وأعيدو علينا الزيارة...في انتظاركم دائمـــا...علي فوزي ضيف