هذيان مجنون15
كتبهاعلي فوزي ، في 4 نوفمبر 2008 الساعة: 14:30 م
…عــــــذراً قيثارتي،
و عــَـفوكِ إن حضنتُ غيركِ، و عزفتُ الحاني السعيدة فيــها.. لتَكتمل نوتات أحلى الأغاني بأجمل الكلمات التي تنفجـــرُ بهذيان، و حالة سُكر بجنون يتخبطني،،
يزلزلني،
يبعثرني…
لتُخْرِج روحي أثقالها، و تلملمني مرة أخرى، لأدمن شهوة ضيــاع نفسي مني فيك ، و إيجادها ثانيةً.مستيقظا على حقيقة حبكــ الذي جعلني أشعر بطفولتي تقودني فيها مشاعري باندفاع،
و بــــراءة،
و حيوية تملأني شغباً ، لأكون مداعبا و ملاعباً عنـيداً ..
ألهو بمتعة قُرْبِـــــــــــــك،
و أغفوا على دقات قلبك، فلا زال في داخلي حبيبتي زمنــاً طفولياً كنت أُدَّخِره لأستهلكه بك..
يحتاج أن يُكتمل فيــك. يعانق أمومتك قبل نضجهـــا، قبل أن يتغير نبعها ليُصَّب في غيري… و ما زلت أتوق أن أُُُسْند رأسي على حجرك.مقتطفا من ثمرات فروعك ما تهفوا إليه نفسي.. مداعبةً خصلات شَعري، و تسردين لي قصص العشق، و الغرام لأتعلم كيف أدخل حدائقك لأنـــام، و أنا مطمئن إن لم تتحقق باقي الأحلام،
.. تعيدي بنائي بك من جديد فأغير شهادة ميلادي و جنسيتي، و تكونين الوطن… فأنت من فجَّرت في روحي ينابيع الرجولة، تتدفق فيك ، لأغرقَ أكثــــــر. غرقـــاً أرتّد فيه أنفاسي، ليمتلئ صدري و أتذوق فيها نكهة الحياة، و يصير معنى لعبق الورد، و حلاوة الشهد..و نحيي من جديد لغة النرجس،
و الريــــــــــــــاحين ،
و اليــــــــــــــــــاسمين ،
و الجـــــــــــــــــوري،،
فتتنفس البساتين و تغرد الطيور، و هي تنتقل من غصن إلى آخـــر.. تتراقص الفراشات من بين الزهور تزهوا بألوان أجنحتها،، و نحقن أرواحنا بأريج الهيَّام ، فلا يكفي حبيبتي أن أحبك أو أعشقـــك..حبك أتسع فاتسّعت له أماكني أكثــر ليحتويني فأحتويه…
..إنك طفلتي قد بثثتِ الحياة من جديد في جسد سكنه الموت، و أخذتُ فيه العزاء، و اليوم يسجل على يديك ميلاد جديد،و ذاكرة يبدأ عدّادها ببدايتك
و ينتهي بنهايتي..؟!!
فلقد أرتَّد بصري برؤيتك، و سمعي بسماعك، و خفقان قلبي بسحــرك، و تعويذة هواكـ الذي لملم ما تبعثر مني ،و ما سقط في الأرصفة التي مررت بها يوماً ، و ما علق مني في الأيادي التي أردتُ تقبيلها يومــا فصفعتني..؟!!
وجودك جعلني أتذكر تاريخي فلا أذكره.؟!
فعـــــــذراً قيثارتي ما عاد يستهويني الإنفراد بك، و ما عادت أناملي تحن إلى أوتارك التي ألِفَت ا لأنغام الحزينة.. أشياء كثيرة سقطت من قاموسي، و غادرت دائرتي، لأنني استنفذت كل الأحزان التي كان عليا أن أحياها، و أستهلكت أيضا كل الدموع التي كان واجباً أن أُذرفها..
عفوك قيثارتي… تصلحين الآن أن تكوني ديكوراً يُجمِل غرفتي و يأخذ لنفسه شكل اللوحة..فحبيبتي أتقنت العزف عليها و كل لحظة أسجل فيها لحنا جديداً بهذيان و جنون جديد..
بقلم علي فوزي ضيف
يتبع،،،،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























