هذيان مجنون17
كتبهاعلي فوزي ، في 15 نوفمبر 2008 الساعة: 17:06 م
…أصبح ماضيك يتتبعني كظلي و يدور حولي… يأفل ليظهر من جديد و بتجديد يبددني لأسترجع أياماً حالمة أورثت كماً من الألم ..و على يقين من أنك قد أخذت نصيبك منهــا و تجترين نفس الصور و تسمعين نفس الهمسات تصب صبــا في روحك لتسقي ذلك التاريخ و ينبت مرة أخرى …يخمد ، فنظن أنه قد مات .
لنصطدم بأنه ما زال قابعا فينا..
..أراك الآن بقلبي تحتضنين نفسك كلما انتابتك همساتي، و استرجعتِ لمساتي فيلوح الماضي بكل تلك الحلاوة بمرارة، فتتدحرج على خدودك الوردية دموعا بغزارة، تبلل ذلك الوجه الذي عكِفتُ زمنــاً من عمري في النظر إليه.. حتى في غيابه ،و يحز في نفسي أن أناملي تُسجل بُعدَها عنكِ ،فلا يتسنى لي أن أمسح تلك العَبَــــرات.. كما الآن تنهمــر عِباراتي ، و تهوي حروفي ساقطة في قاع الوحشة و الاشتياق..
من هنا أختلس النظر إليك حبيبتي و أنا مغمض العينين، لألمحك و أنت تشُدين شَعرك، و تنفلت منك مشاعرك،، ليجرفكِ سيل من الحب الجارف و الوهج العاصف…
تستمتعين …
و تبتسمين…
فتتألمين أكثر، و تحسين بإختناق … و ضيقٍ تحاولين الفرار منه.
و إبعاد فكركِ عني.. مذكرةً أنه ماضي مضى ،و أنتهى …
لتستسلمين أنه أجمل ماضٍ أعطى لحياتك معناً بمعيتي ،و مرحلةً بمرارتها كانت حلة أكتساها زمنك..
فعشتِ كما تريدين، و كما كنتِ دومــاً تحلمين..
و إنْ اقْتُلِعْتُ منك اقتلاعا، و رافقتُ الفراق، فأنا ما زلت فيكِ و حبي فيكِ باق..
أرقُبـُكِ من هنــا و بيقين: أنه لا يمكن أن تكوني قد نسيتِ تلك السنين…وبذلك الحنين المجنون.. ،و الأنين المرافق لطيفي الذي يتسلل و إن كانت الأبواب موصدةً.. مخترقاً سُمْك الجدران، و عابرا لكل المسافات التي يتباعد بها جسدينا عن بعضهم. بعدما تلاحمــا في واقع و حلم..
و دقات قلبكِ تزداد…
تشعرين بوجودي…
و تستشعرين روحي…
فترددين إسمي بصوت يكاد يكون همســـاً، و ترين ملامحي الباسمة تارة و أخرى عابسة… لترتمين حيث كنت تحسين بالأمان.. معانقة إياي،،
باكية..
شاكية طول غيابي،،،
و أنك كنت ترقبين حضوري، و تفتقدين وجودي بقربك و حناني ..كرمي و جودي..
و أنك كنت دومــا ترمي ببصركِ من نافذتكِ.. عسى يجذبني حنينك، و تدفعني أياما اشتركنا في رضعها و ارتوينا فأدمَّنا صدرها..فدرّت علينا لحظات لا نتردد في استبدالها بالسنين العجاف التي نحياها..
و كيف يدق قلبك فيهتز بدنك النحيل كلما رأيتِ
خطواتٍ تُخطى…
تشبه خطواتي،
أو شعرا أسوداً و تسريحة لا تختلف كثيرا عن تسريحتي،
أو تسمعين صوتا ترين فيه نبراتي،
أو ملامحاً تشبهني،..
فيخيب ظنك حينما يتبين خداع أرواحنا لعيوننا و لقلوبنا المنهكة ،و المرهقة من حبٍ لا يريد أن يلبس الكفن و يمضي…
فنعيش خيبة أخرى..لم تكن الأولى و لا الأخيرة…
…كلانا حبيبتي يبعث بعض الأوكسجين الكاذب لرئتينا ليستمر النبض فعيش لحظات الانتظار و العودة و لا نعود…نحلم باللقاء و لا نلتقي و نَقْبَل من لا يُقْبِل.. لننحصر في زمن و مكان استوطننا و أحتل أماكننا..
بقلم علي فوزي ضيف
يتبع،،،،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























نوفمبر 24th, 2008 at 24 نوفمبر 2008 4:18 م
حزن عميق بادٍ من خلال ماقرأته من هذيه الخاطرة الرااااااااائعة و التي بكل صراحة لم يسبق لي ان قرات اجمل منها و هذه ليست مجاملة ابدا بل هذا اقل ما استطيع قوله عنها فمهما حاولت لن اعبر عن اعجابي بها و بكاتبها
دمت بخير علي فوزي ضيف كاتبنا المبدع
فبراير 13th, 2009 at 13 فبراير 2009 6:44 م
شكرا على مرورك و ما نثرت من كلمات طيبة
تحياتي و تقديري