نكهة الاسماء المستعارة…؟؟؟
كتبهاعلي فوزي ، في 24 أكتوبر 2007 الساعة: 17:33 م
نكهة الأسمــــاء المستعارة…؟؟
[ شوهد 91 مرة ]
بقلم : علي فوزي ضيف
—————–
…اللافت للانتباه في الآونة الأخيرة بروز بعض التوقيعات بأسماء مستعارة ،و لقد ناشد الصحفي بلطرش رابح الإفصاح عن الأسماء الحقيقية لإمضاء عابر سبيل و ظهر توقيع آخر باسم عاقل إلى حين، وتساؤل بلطرش تسرب إلى الجميع…من عابر السبيل هذا..؟ من عاقل إلى حين أيضا..؟ وربما ستظهر أسماء أخرى رغم تهديدات بلطرش رابح بعدم تمرير تعليقاتهم..إلا إذا كانت مرفقة بأسمائهم الحقيقية ، وإنني أناشد مسؤول النشر بعدم وفائه لتهديده..لأنني أعتبر أن الكتابة باسم مستعار نكهتـــها الخاصة ، ويجعل ديناميكية أكثر في مجلة أصوات الشمال..وفي مجالات أخرى.
…وهذا الأسلوب ليس حديثا، وإنما هناك صحفيين عالميين كتبوا أيضا بأسماء وهمية..ولقد كان للدكتور محي الدين عميمور تجربته الخاصة و الممتعة في احتراف هذا الأسلوب فقد كان يكتب باسم م دين، ولا أخفي عليكم إنني خضت هذه التجربة وتذوقت حلاوة ذلك في عدة كتابات أبرزها كتاباتي في العمود اليومي لجريدة اليوم ((وعليكم السلام)) الذي كان تحت إشراف مدير التحرير الكاتب الصحفي حميدة عياشي، وكنت أكتب تحت اسم = بحيليط ض ع= ولعلني شعرت شعورا صادقا إن أقوى كتاباتي و أصدقها هي التي لم يتم فيها الإمضاء باسمي الحقيقي…رغم أنها لا تعطي الانطباع بالملكية كان يكفيني صدقها وقوتها..ولقد تساءلت عن سر ذلك..ووجدت ربما كوني أكون جريئا أكثر وشجاعا ومتحررا في كتابة نص ما باسم وهمي أو مستعار..
وحتى في الجانب السياسي قد يتغلب الاسم المستعار على الاسم الحقيقي، وذلك ما حدث للرئيس الراحل هواري بومدين الذي تغلب على أحمــد بوخروبة، وبالمقابل عبد العزيز بوتفليقة الذي تغلب على سي عبد القادر..
في الأخير أقول لقد لاحظت في تعليقات عابر سبيل و عاقل إلى حين نضج وسمو في النقد البناء..فأين الضرر في بقائهما في وجه المجاملات و المزايدة..طالما العفاف في تعليقاتهم..ولأهمس لكم إنني لا أعرف الاثنين لا من قريب و لا من بعيد
ردًّا على ….نكهة الأسمــــاء المستعارة…؟؟
[ شوهد 88 مرة ]
بقلم : بلطرش رابح
———————-
التوقيع بأسماء مستعارة له نكهته وله ميزته ، وقد رأينا كتابا كبارا يوقعون بأسماء مستعارة ، ولعل أبرزهم الشاعر الكبير احمد سعيد الذي وقع قصائده بادونيس ، حتى كاد يختفي الاسم وتلاشى تحت تواشيح التوقيع
وهناك أيضا كتاب وقعوا بأسماء مستعارة حتى ذاع صيتهم وما عرفنا أسماءهم الحقيقية إلا بعد شأو عظيم قطعوه في عالم الأدب والإبداع
دون أن نغفل عن ألقاب كانت رديف لبعض المبدعين – كبدو الجبل – وشاعر القطرين – والأخطل الصغير
هؤلاء حالات كانت تنأى مسيرتها الإبداعية ترسمها في صمت الاسم وبوح التوقيع , ولم تكن مستعجلة الشهرة فهي أسماء ترسم عوالم إبداعها واثقة ،
لكن مشكلتنا الآن مع الأسماء المستعارة هاته التي تكتب في القدح او المدح لا هم لها إلا أن تثير حول عمل ما ما يشبه التشكيك بأخلاقيات الأخر وكأنها نصبت من نفسها رقيبا مجهولا على ما ينشر ..
ومن تجربتي أيضا أن الأسماء المستعارة لها قصتها مع الأعمدة بالجرائد الورقة التي قد يتخفى صاحبها باسم مستعار لتمرير رسالة ما يفصح فيها عن نقد لاذع لعادات يستهجنها الضمير الجمعي الأخلاقي لمجتمع يعيش فيه مع مشاكله وتعقيداته اليومية كتوقيعات محي الدين عميمور والذي أظن أن موقعه من السلطة كان يحتم عليه الاسم المستعار ولعلــه وجد في الاسم المستعار متنفسا من تعتيم وتلميح محي الدين عميمور السياسي إلى شفافية وتصريح م دين المثقف
الأمر طبيعيا لو أن أحد المبدعين عرفناه من خلال ما ينشر باسم مستعار حينها نتعامل مع نصوصه وهنا يصبح هذا الاسم له مبررات النقد ولإثارة المواضيع ، لأنه حينها يصبح له كيانه الوجودي المعنوي بين كوكبة من الكتاب الآخرين الذين وقعوا بأسماهم كناية او استعارة
ويصبح التعامل مع هذا الاسم مشروعا ،، فأنت ترد على اسم منتج ولا يهمني تناسق اسمه وجرسه الموسيقي بقدر ما يهمني التعامل مع كيان يفيد ويستفيد ..حتى إن بــاح باسمه بعد هذا اقول ليته مع فعل لأنني ألفت شخصية مبدعة لها وجودها الرائع الجميل الذي رسمه خيالي حبا في تواشيحها وليس عشقا في ملامحها …
أما بالنسبة للاسم المستعار للذين ذكرتهم فأعتقد انه لا وجه للمقارنة بين هذا وذاك ،،، فكلنا يعرف أن الثورة المباركة – اعتمدت – الأسماء المستعارة لتمويه فلا أحد من أبطالنا الأشاوس كان يسير مطمئنا باسمه الحقيقي
وهنا جاءت فكرة الاسم المستعار أو اسم الحركي – بفتح الحاء والراء – وليس الحرْكي – والذي هو عكس الأول تماما …وأنــا لحد الساعــة أتساءل ما الذي جمع متناقضين تحت غطاء اسم واحد ؟؟
وقد أجابني أحد المجاهدين على تساؤلي حينما قال : إن فرنسا لما علمت بالاسم الحركي الذي اعتمدته الثورة المباركة كانت كعادتها تزرع الشك والالتباس بين الجزائريين فأطلقت على المجاهدين – او بالتعبير الشائع آنذاك الحركيين - ولقبتهم بالخونــــة
منذ ذلك الحين أصبحت كلمة الحــرْكي مرادفــــا للخائن ومنه جاءت التسمية الشعبية – الحــرْكي – لكل من ساعد المستعمر وخان وطنه – هذا هو تفسير المجاهد الذي حدثني بذلك ذات نوفمبر ولعل للحكاية حقيقة أخرى
وقد نلتقي مع أحد صناع ملحمة نوفمبر الخالدة على صفحات أصوات الشمال لينيط اللثام على بعض مصطلحات الثورة التي مازلنا نجهلها …
محمد بوخروبة الذي تقترب منا ذكرى وفاته حمل اسمين من تيمنا وتبركا بهما وهما هواري وبومدين – وأنا واحد من الذين لم يعرفوا اسم الرئيس الراحل إلا من خلال برنامج كانت تذيعه الشقيقة المغرب – وكانت تناديه ببوخروبة …كنت صغيرا حينها وأنا التقط البرنامج على أمواج الأثير وظننت يومها أن بوخربة محمد اسم من الدرجات الدنية يريدون النيل من شخصية الزعيم الراحل ، ولكن هذا الاسم الذي نبهتني إليه الشقيقة المغرب زاد ني تعلقا بالراحل ، فاسمه جمع بين جميلين خصوصية الجزائري بوخروبة والانتماء لاسم خير ما نودي به بشر إنه محمد ….
جميل جدا أن نوقع بأسماء مستعارة ، ويصبح لهذا الاسم وقعه الخاص حينما يصبح فاعلا مما يدل على أن صاحبه لا يستعجل انتشار اسمه بقدر ما يهمه انتشار عمله
عكس ما يحدث هاته الأيام تماما حينما يكتب أحدنا شيئا قد يرقى إلى المستوى او لا يرقى ، وتراه يقيم الدنيا ولا يقعدها لأن المهرجان الفلاني تجاهلــه ولم يمنحه دعوة للحضور أو أن الآخرون لا يولون اهتما لعمله وقد تقرأ له في كل يوم حوار على أعمدة الجرائد ولعله يشتم الثقافـــة والمثقفين ويبدأ حديثه دوما ..بالعبارة المأثورة : الثقافة عندي …..الشعر برايي …….. القصة هي عندي هي كذا وكذا ..رغم .أنه لم يؤسس او يؤصل لأسمه فما بالك بالتأصيل لأسم مستعار ..
كنت أتابع باهتمام توقيعات عابر سبيل ولمست فيها نضجا وإيحاء ثقافيا ممتعا ، كان يسعدني مروره ،، ولكنني خشيت على هذا الاسم أن ينــاله التعتيم والتعميم
التعتيم لأنه لم ينل حظه من تثبيت هذا التوقيع في أعمال أخرى غير التوقيعات
والتعميم لأنه لا يأمن توقيعا من شخص غيره يحمل نفس الاسم المستعار وهنا تصبح إشكالية حقوق الملكية للتوقيع
ولعلني أتذكـــر الآن مبدعة كانت تكتب باسم مستعار ، نصوصها غاية في الإمتاع والإبداع ، ولكننا فوجئنا بمستواها يتأرجح بين الروعــة حينا والتدني أحيانا – والحقيقة التي عرفناها بعــد لأي - أن كاتبات أخريــات - استغلين توقيعها لتمرير كتاباتهمن … مما اضطرنا إلى الحيرة من التي أبدعت هاته النصوص ؟؟….
من هي .. الحقيقة ؟؟؟
ومن هي الادعاء ..والإنتحـــال ؟؟
الأديبة السورية ماجدولين الرفاعي وصلتها من الجزائر قصة لأحدى مبدعاتنا اللواتي نفتخر بهن ،
كانت قصتها بناء فنيا جميلا ،،
لكن توقيعها كان باسم مستعار ـ وهنا علقت عليها الأديبة السورية بما يلي : الرجــاء من الأخت المبدعة أن تفصح عن اسمها كي لا يغمط حقه في زحمة النشر والإنتحال او هكذا قالت ….
وعلقت حينها على الأديبة السورية بــأننا رجونا مبدعتنا في أن تفصح عن اسمها ولكنها أبت ،، وأنــا أتحداك ان استطعت أن تعرفي اسمها ..
في الغد فوجئت بالمبدعة الجزائرية تبوح باسمها ،، ومع أنني خسرت الرهان مع الأديبة السورية ماجدولين الرفاعي الا أنني شعرت بالغبطة لأنني عرفت الاسم الحقيقي الذي كانت تختفي وراءه أعمالا جميلة
إنها الكاتبة الجزائرية التي تفضل عدم الظهور - غنية بن شوش - والتي توقع دوما روائعها تحت اسم النورســة البيضاء…..
نشر في الموقع بتاريخ : 2007-10-18
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























