صورة ملتقطة بعدسة الفنان العالمي و الناقد محمد بوكرش
كتبهاعلي فوزي ، في 21 نوفمبر 2007 الساعة: 14:36 م
علي فوزي ضيف: رسالة إلى الميت الحي..؟؟؟
الكاتب: علي فوزي ضيف 14/11/2007
سيدي لا زلنا نذكرك..لأنا لا نستطيع حتى تناسيك..فقد حاولوا طمس معالمك،و طي صفحتك،و بقت ذكرى وفاتك حية ترزق كما أأمل أن تكون عند ربك حي ترزق أيضا..حتى الأجيال التي لم يكن لها الحض في معاصرة عصرك ووفاء عهدك تذكرك بكل حب وبكل عشق أيها الراحل، وكأنها شهدت و عايشت عهدك المجيد سيدي..وما زالت أجيالك تذكرك بخير و تحكي عن رجولتك و وطنيتك و عزتك و كرامتك التي كانت كرامتنا..ما زلنا نجتر خطاباتك الارتجالية البديعة الموازية لعملك وجهودك المبدعة أيضا…
سيدي الرئيس الراحل نقترب تدريجيا من ذكرى وفاتك التي خلفت لنا المتاعب و المصاعب، وإنني لأخجل من نفسي و أنا أعيد عليك ما حدث بعدك..لكنها الحاجة سيدي كي نخرج من دهاليز أنفسنا هذا الكبت الذي يكاد يخنقنا
..الأشجار التي غرستها لم نجني منها و لا ثمرة ..حتى متعة الظل حرمنا منها..فالإطارات التي صرفت عليها من أموال الشعب ،و حاولت تهيئتها لبناء مؤسسات الدولة المختلفة..هناك من همش، ومنهم من بقي حيث تكونوا..و منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر..
سيدي الرئيس نحن الآن في أواخر سنة2007 لقد تعاقب بعدك رؤساء كثر..كانوا كرماء جدا معنا..نعم سيدي لقد طالبنا يوما بالخبز فوهبونا الديمقراطية..ومن فرحتنا نسينا الخبز لأنها ذكرتنا بالموت وشئ اسمه الرعب في الطرف الآخر..؟؟لقد فتحوا أبواب الديمقراطية على مصراعيها فأنصرعنا..آسف سيدي لقد سالت دماء كثيرة من مختلف الشرائح..صحافيين،سياسيين…ومواطنون…وفقدت أناس كثيرة، و غلقت شركات وسرحت عمال..واختلست أموال كثيرة إنها بالملايير سيدي..أرقام لم أستطيع استو عابها..تتردد في الصحف 13200مليار..10000 مليار…8000 مليار ….الخ ..لقد أكل القوي الضعيف.
لقد أوشكت أن تكون الجزائر جزائر متفرقة لولا لطف من الله و نخبة من الباقون على العهد و الدماء الزكية للشهداء الأبرار التي شفعت فينا..ومازال بدن الوطن متورم و الشعب فقير رغم صعود سعر البترول، وإنني لأعجب من هذه المعادلة…ارتفاع سعر البترول=تدني المستوى المعيشي للمواطن..؟؟؟ارتفع مستوى البطالة و الجريمة و التهريب..ووو
سيدي الرئيس شبابنا اغتيلت فيه الروح الوطنية..أصبح يغامر ليفارق الأهل والوطن نحو المجهول في رحلة اسمها الحرقة مرددين لمن ينصحهم بالبقاء (( ياكلني الحوت و لا هنا نموت..؟؟))(( رانا في تيتانيك كبير اسمه الجزائر))..مواويل كثيرة و ويل كبير..
…لحد الساعة لم تتحرر فلسطين فقد أحتلت بغداد..؟؟؟و أمريكا أصبحت في كل مكان بقواعدها العسكرية وخاصة فيمن كنت تعتبرهم براميل كبيرة من البترول((طيور البطريق..))
سيدي الرئيس عشنا عشرية قالوا عنها سوداء وأخرى حمراء ولست أدري أي اسم لهذه العشرية..؟؟
كم كنت عظيما سيدي حين قضيت عمرك كاملا في القضية الوطنية و القضايا العربية..مع فلسطين ظالمة أو مظلومة..كنت تود أن تبني دولة عصرية تسعد فيها الشريحة الكبيرة من هذا الشعب..و كان شعارك دولة لا تزول بزوال الرجـــال..؟؟
وقفات من مسيرة الرجل
انه الرئيس الراحل هواري بومدين ((أحمد بوخروبة)) حكم من 19جوان الى غاية ديسمبر1978 تميزت فترته بالازدهار في جميع المجالات الزراعية، تأميم المحروقات،و أقام قواعد صناعية كبرى كانت كتحدي و ما زالت تعمل لحد الساعة.
السياسة الداخلية..تمكن من ترتيب البيت الداخلي، و شرع في تقوية الدولة على المستوى الداخلي ، وقام بتوزيع ألاف الهكتارات على الفلاحين، و وفر لهم المساكن من خلال مشروع ألف قرية، و أمدهم بالوسائل..
الثورة الزراعية..شهدت ازدهار واسع و استرجعت حيويتها و وضعت سياسة خاصة لمنع التصحر من خلال برنامج السد الأخضر
إلى غيرها من التطورات التي شهدتها الجزائر حتى على المستوى الخارجي..فهذه وقفات سريعة سرعة البرق من مسيرة رجل كان وفيا للجزائر المستعمرة و المستقلة…وستبقى ذكراك سيدي الرئيس الراحل هواري بومدين
رحمنا الله ورحمك..
بقلم الميت الحي
علي فوزي ضيف/الجزائر
التعليقات كتب بواسطة صالح قسمية في 2007-11-15 20:45:59
بارك الله فيك الاخ علي على هذا الموضوع بالذات الذي جلت فيه وابحرت وذكرت تفاصيل حياة ربما نساها البعض أو تناسها وتعمقت في واقع مر نعيشه . اقول لك ياأخي نحيا ونعيش بلغمت نضيفة وطاهر مع الصبر أجمل من كنوز وأموال لانعرف مصدرها هنيئا لهم وبما كسبت اعمالهم وفي الختلم أ عانك الله على اعمالك ونحن معك والسلام كتب بواسطة علي فوزي ضيف/الجزائر في 2007-11-16 17:03:46
الآخ الكريم صالح قسمية أشكر لك هذا المرور الطيب لتشاركني متعة التذكر لرجل طيب أحب الجزائر و أخلص لها رغم القيل و القال..و رغم الاصرار على دفن الذكرى..تحياتي الأخوية
علي فوزي ضيف كتب بواسطة عاقل إلى حين في 2007-11-17 22:00:15
..آ……….ه..
الناس صنفان …
موتى في حياتهم
وآخرون ببطن الأرض احياء
دمت ودامت صرخاتك بالقضايا الحية كتب بواسطة محمد علاء الدين الطويل في 2007-11-17 22:20:04
ما كـنّا أمواتا وأحياءا لولا الرضا بالقضاء والقدر وقد قيل :
وما كنت راضٍ من زماني بما ترىولكنيي راضٍ بمـا حكـم الدهـر
فإن كانت الأيـام خانـت عهودنـافإنـي بهـا راضٍ ولكنهـا قهـر .
***
وهذا عصرٌ تملّك فيه الأوغاد :
مِحَنُ الزمان كثيرة لا تنقضي وسـروره يأتيـك كالأعيـاد .
مَلَكَ الأكابر فاسْتَرَقَّ رقابهمُ وتراه رِقاً في يـد الأوغـاد كتب بواسطة علي فوزي ضيف في 2007-11-18 17:25:09
..ممتن لك بهذا المرور، ويسعدني جدا هذا العبور الكريم منك ايها العاقل دوما..دمت ودام عقلك الراجح..اشكرك
اخوك علي فوزي ضيف كتب بواسطة علي فوزي ضيف في 2007-11-18 17:28:47
اخي و صديقي علاء الدين اشكرك و اعيد الشكر للآخ عاقل الى الأبد على هاته الابيات التي توجت هذا المقال المتواضع جدا لرجل عضيم جدا..تقديري و احترامي لكما و دمتم..
علي فوزي ضيف كتب بواسطة بوكرش محمد في 2007-11-20 07:22:11
تحية أخوية ، أخي فوزي للبطل وللرجل حق علينا ولذلك لن أجد أحسن من نشر المقال في مدونتي آداب وفنون.
boukerchmohamed.unblog.fr
شكرا علي فوزي ضيف
بوكرش محمد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























